البرفسور د. ماهر النقيب جامعة جان قايا ترجمها من التركية بيزتركمنيز بعد اعلان النتائج النهائية للانتخابات نرى حصول التركمان على عشرة مقاعد. وهذا يعني عدم الاختلاف عن النتائج التي تمخضت عنها الدورة السابقة. ولكن الجبهة التركمانية العراقية فقدت ثلاثة مقاعد قياسا للمقاعد الستة في الانتخابات السابقة وبالرغم من ان ثلاثة من الذين انتخبوا سابقا كانوا قد تخلوا عن الجبهة التركمانية بعد الانتخابات فان الجبهة التركمانية حصلت على منصب وزاري آنذاك. لكن الامر لن يكون يسيرا هذه المرة في الحصول على منصب وزاري خاص بالجبهة في الحكومة القادمة ويعود سبب التراجع الى الفشل في الموصل اولا والانقسام في كركوك ثانيا. بالرغم من ان الجبهة التركمانية المؤتلفة مع قائمة متحدون ( النجيفي) في الموصل قد حققت نجاحا كبيرا في الانتخابات المحلية لكنها لم تحصل على اي مقعد برلماني في الانتخابات النيابية وهذا امر في غاية الاهمية ويدعو الى التساؤل والمحاسبة. وفي هذا الخصوص نحن بحاجة الى توضيح من مسؤول الجبهة التركمانية في الموصل وكذلك الهيئة التنفيذية للجبهة التركمانية. لتحديد اماكن الخلل هل هو في رئيس القائمة النجيفي ام في شعبة الموصل حيث أن تلعفر تشكل جزءا مهما من القضية التركمانية ولا تتحمل اهمال هذا الجزء الحيوي. في كركوك حصل ابرز شخصيتين في الجبهة التركمانية على مقعد برلماني وهما ارشد الصالحي و حسن توران. والاثنان معروفان بخدمتهما للقضية التركمانية بشكل لا يمكن التغاضي عنها واصحاب قضية ويمتلكان القدرة على العطاء من اجلها. وبالتفاهم والتعاون بينهما ومع عضوة البرلمان هناء اصغر من طوزخورماتو فإنهم سيحملون اعباء القضية التركمانية على اكتافهم. ولكن لو كانت القائمتان التركمانيتان في كركوك توحدتا وحسب الاصوات التي حصلت عليها القائمة الاخرى فقد كان عدد النواب التركمان سيرتفع الى ثلاثة بالتاكيد مع احتمال الحصول على مقعد رابع. وتجدر الاشارة الى ان اتحاد الجمعيات التركمانية العاملة في تركيا قد نشر بيانا قبل الانتخابات طالب فيه محاسبة الذين كانوا سببا في عدم توحيد القائمتين في حالة الخسارة. والان نحن بانتظار تصريح بهذا الشأن. حصول السيد ارشد الصالحي الذي يتراس الجبهة التركمانية حاليا على ما يقارب أربعين الف صوتا واداؤه الجيد خلال الدورة البرلمانية السابقة هو مؤشر على رضا الشعب التركماني منه. وحصوله على اعلى الاصوات من بين النواب العشرة المنتخبين مؤشرمهم اخر. ولأول مرة نرى رئيسا للجبهة التركمانية ينتخب مرتين منذ عام 2003. ومن المعلوم ايضا باننا لم نر اي نقد جدي ضده في الاعلام التركماني. وكمحصلة لما ذكر فمن الواضح للعيان بان الصالحي مرشح مهم لتولي قيادة الشعب التركماني. ويمكننا القول بأنه و منذ تأسيس الجبهة التركمانية ومن ضمن الرؤساء الستة الذين تولوا منصب الرئاسة فيها فان بروز شخص بهذه الصفة القيادية هو امر اهم من الحصول على مقعد نيابي. لقد اقترح البعض منا قبل 5-6 سنوات على عدم ترشيح رئيس الجبهة نفسه لعضوية البرلمان اسوة بالبرزاني والحكيم والصدر, بسبب المادة 140 وتحدياتها آنذاك وحاجة الشعب التركماني الى قيادة متفرغة تعمل جادة على اعادة البناء الهيكلي. يمكننا القول بان الحاجة لذلك قد انتفت الان فالجبهة كمؤسسة وبتنظيماتها اثبتت وجودها نسبيا على المدى الطويل وخطورة المادة 140 تلاشت. وهذا الامر وارد في التعاملات السياسية. وارى بان يتولى رئاسة الحزب نائب برلماني حتى وان كان نائبه الوحيد في البرلمان. ومثالا على ذلك وفي فترة ما كان المرحوم الب اصلان توركيش النائب الوحيد لحزب الحركة القومية في مجلس النواب التركي. وهناك امثلة اخرى من البرلمان العراقي حيث يتولى رؤساء الاحزاب عضوية البرلمان الى جانب تراسهم احزابهم ومنهم المالكي والجعفري واسامة النجفي وعلي باببر واياد السامرائي. وختاما.. على ادارة الجبهة التركمانية التفكير مليا في التشكيلة القادمة للحكومة العراقية والمناصب التي يمكن المطالبة بها ومرشحيها لتلك المناصب. ويجب تجنب الصراعات الداخلية حاليا لان الهيئة الإدارية الحالية والطريقة غير الديمقراطية في الجبهة تساعد على تأجيج الخلافات. وعلى كل من يحمل حسا قوميا التفكير بالمصلحة العامة. وبعد ان تستقر الامور يجب اعادة النظر في البناء الهيكلي واعادة هذا البناء وتجديده في كافة التنظيمات من تلعفر الى مندلي. وبعدها لابد من اجراء المؤتمر العام المؤجل وعند ذاك يتحدد الرئيس والهيئة الادارية المنتخبة والشرعية للجبهة التركمانية

guest
0 Yorum
Inline Feedbacks
View all comments

مكتبة كركوك

الأعمال الخالدة للباحثين والشعراء والكتاب التركمان تحت سقف واحد!

Qardashliq
المواد شعبية
أخبار شعبية