العقيد المتقاعد سعاد الحسني

 

 

ينتمي الشهيد عطا خير الله ألى أسرة حسن أفندي زادة المشهور ( بالحسني) ولد في قلعة كركوك عام 1920 وأكمل جميع مراحل الدراسة في مدينته الحبيبة كركوك حتى التحق بالكلية الحربية وتخرج منها برتبة ملازم 1939 وتدرج في الجيش الى رتبة رائد وكان اخر منصب شغله ضابط استخبارات الفرقة الثانية, اشترك في حركة مايس 1941 وكان دوره احتلال اذاعة بغداد , اشترك في معارك فلسطين وحصار جنين تحت أمرة اللواء الركن عمر علي, وكان الشهيد نزيها وشجاعا يرفض الاذعان لغير صوت الحق, قدم استقالته رافضا مسايرة الظروف السائدة في العراق تحت الاحتلال البريطاني لقد تربى على المبادئ والقيم النبيلة العشائريه والحضرية وورث من  اباءه وأجداده معاني الجرأة والجولة في مواجهة المواقف السلبية ازاء وطنه وقوميته, ورغم انه كان هادءا وصبورا الا انه كان في ذات الوقت صلبا عنيدا أمام من يعترض طريقه وطريق نيل بنى قومه حقوقه الوطنية والقومية المشروعة لذا نراه يتعرض الى التهديد والوعيد والى السجن والاعتقال والى محاولة الاغتيال حتى طالته يد الغدر والخيانة في غفلة من الزمن ضمن المؤامرة البشعة التي استهدفت كركوك التركمان.

والده المرحوم خير الله أفندي كان قد انتخب من لواء كركوك عضواً في مجلس التأسيس ( المبعوثان) وفي مجزرة (ليفي) في عام 1924 القي القبض عليه لكونه كان من العشائر ينوي الهجوم على جنود الليفيين في كركوك لتخليص البلد من شرهم وأعلن هذا اليوم منعا للتجول في كركوك ولمدة ثلاثة ايام, كما أبعد أخوه الى جزيرة (هنكام) المستعمرة البريطانية على مضيق هرمز أما جده أحمد صبري فكان رئيساً لبلدية كركوك وكان شاعرا معروفا, ووالد أحمد صبري كان يشغل منصب وكيل متصرف لواء كركوك في عام 1881 , في هكذا أجواء عاش وترعرع وتغذى عن حب واحترام وطنه وقوميته هو وأخوه الشيد المرحوم المقدم الطبيب احسان خير الله, كان الشهيد عطا قائدا ذكيا محبوبا يجالس جميع الطبقات ويستمع الى اراءهم ويناقشهم وكان سخيا جداً حيث يقدم المالية والمعنوية عند الحاجة لمن يطلبها, وكان قريباً ن الادارات المتعاقبة المدنية والعسكرية في المدينة دائم التقرب والصلة بين التركمان كان محل ثقة المرحوم الزعيم ناظم الطبقجلي, وساهم مع العقيد الركن ازل عبد الهادي لجعل قسم التركماني في أذاعة بغداد (شباط 1959) وساهم في انشاء الهلال الاحمر وأتحاد الطلبة واتحاد المعلمين وأتحاد النساء وادي الثورة الرياضي, وفي تأسيس نادي الاخاء التركماني عام 1960, ساعد ابن عمه العقيد المتقاعد رشاد في تأسيس النادي والان نجد نصبه القائم المطل على جسر الشهداء المواجهة للقلعة لازالت تدر الرماد في عيون الحاقدين رغم عاديات الزمن يمثل رمز وجود التركمان في كركوك وأصالة المدينة وحقيقتها التناريخية وتفاني التركمان من اجلها .

guest
0 Yorum
Inline Feedbacks
View all comments

مكتبة كركوك

الأعمال الخالدة للباحثين والشعراء والكتاب التركمان تحت سقف واحد!

Qardashliq
المواد شعبية
أخبار شعبية